بيان عاجل لحركة المستقبل

بسم الله الرحمن الرحيم

حركة المستقبل للإصلاح والتنمية

 

بيان تقدير للموقف السياسي لمعركة الكرامة

 

جماهير الشعب السوداني الصامد

 

لقد مضت أكثر من ثمانية أشهر على بداية الحرب التي تأتي جزء من مؤامرة كبيرة على السودان، هدفها تركيع البلاد وضرب التيار الوطني وتفكيك القوات المسلحة السودانية، لقد أشعل محور المؤامرة الحرب بأذرعه الداخلية التي تتكون من ذراع عسكري هو مليشيا الدعم السريع وذراع سياسي هو تحالف قوى الحرية والتغيير مع غطاء سياسي خارجي صنع ما عُرف وقتها بالعملية السياسية النهائية والاتفاق الإطاري قبل الحرب بشهور.

 

إن الواجب اليوم أن نجدد تقدير الموقف السياسي للبلاد في معركة الكرامة، والتي قامت من أجل الدفاع عن البلاد ووحدتها وكرامة إنسانها، إن تجديد تقدير الموقف السياسي يتم على ضوء التطورات الراهنة في المجال السياسي والعسكري.

 

أولا: حول القوات المسلحة السودانية:

 

تؤكد الحركة على ضرورة دعم القوات المسلحة السودانية كمؤسسة وطنية عميقة الجذور، يجب أن تتضافر الجهود لهذا التأييد لأن القوات المساحة السودانية تقف في الموقف الوطني الصحيح ضد التمرد وضد مؤامرته، ورغم كل الظروف الصعبة المحيطة بالمعركة بما تحمله من ضغوط على المؤسسة إلا أن القوات المسلحة ظلت متماسكة ومصممة على الدفاع عن الوطن لذا لابد من مضاعفة الدعم وزيادة الالتفاف حول مؤسسة القوات المسلحة.

 

ثانيا: حول المقاومة الشعبية:

 

تظل المقاومة الشعبية هي الخيار الضروري والواجب، الذي يمثل أهم استجابة لواقع الحرب، فالمنهجية التي يتخذها العدو باستهداف المواطنين وممتلكاتهم تفرض المقاومة الشعبية فهي هبة وطنية تقوم على فكرة حق الدفاع عن النفس والأرض الذي تكفله كافة الشرائع والقوانين، حيث أن للشعب السوداني تاريخ تليد في المقاومة بكل جسارة وشجاعة والواجب اليوم الانتظام القاعدي وتعزيز الروح المقاومة والتهيؤ التام بالسلاح لمواجهة العدو الغاشم متى ما دخل القرى والبلدات واستهدف المواطنين، إن القوة الكامنة في الشعب هي الترياق المضاد لمشروع الاستعمار والاحتلال الذي تحمله المليشيا وأذرعها السياسية، ونحن في حركة المستقبل للإصلاح والتنمية لن ندخر جهدنا السياسي والإعلامي ونوجه كافة عضويتنا للانخراط الإيجابي في المقاومة الشعبية مع المواطنين بالتنسيق مع القوات المسلحة السودانية، إن المقاومة الشعبية في جوهرها مبادرة جماعية دفاعية وهي التي ستمنع تمدد الحرب وتمنع زيادة الانتهاكات بل وتحمل في معناها العميق وعيا جماعيا وطنيا ضد المخطط الخارجي.

 

ثالثا: الذراع السياسي للتمرد:

 

لم تتوقف التحركات المدفوعة للذراع السياسي للتمرد ممثلا في ما يعرف بجماعة قوى الحرية والتغيير وداعميها الخارجيين، حيث ظلوا يرددون ذات دعاية التمرد وينشرون تضليلهم القديم المنحرف حول الحرب، وهنا فإن مواجهة هذا التيار السياسي والوقوف متماسكين ضده وبكل تنوعنا السياسي والآيدلوجي هو موقف وطني واستراتيجي، فالحرب التي أشعلها التمرد في الميدان كانت قد بدأتها هذه القوى السياسية قبل ١٥ أبريل وساهمت في توفير كل الظروف الملائمة لها، ثم لم تتوقف طوال الشهور الماضية وهي تتخذ واجهاتها الجديدة عن خذلان الشعب والتمادي في التآمر ضد البلاد بل والتخلي عن الشعب في ما تعرض له من جرائم وانتهاكات حيث صمتوا تماما عن توجيه الإدانة الكافية للمليشيا الإرهابية، إن مواجهة هذا الفصيل السياسي جزء أساسي من معركة الكرامة وقد أثبتت الأيام الماضية مدى التعاون والتنسيق بينهم وبين مليشيا الدعم السريع.

 

ختامًا:

 

إن تقدير الموقف الحالي للمعركة يستشعر الخطر المحدق بالبلاد، وقد درس عدة سيناريوهات خطيرة على البلاد، لذا كان لابد من أن تتحد الإرادة الوطنية حول المحاور الثلاثة في دعم القوات المسلحة والمقاومة الشعبية ومواجهة الذراع السياسي للتمرد، فذلك من شأنه الحيلولة دون وقوع السيناريوهات السيئة.

 

لابد أن ترتفع الروح المعنوية عاليا فنحن نخوض معركة من أجل عزة وكرامة البلاد مع التحرك المنظم بقوة وذكاء ووطنية لا تعرف التردد، فالحق معنا لأننا ندافع عن وطننا وعن الموقف التاريخي الصحيح مع القوات المسلحة السودانية، وهذه اليقظة التي تفجرت مؤخرا هي الأمل الكبير في تجاوز هذه المرحلة وإنهاء حالة التمرد والوصول للسلام والاستقرار بعيدا عن شروط القوى المتآمرة على السودان.

 

حفظ الله البلاد

النصر للقوات المسلحة السودانية

الخزي والعار للمليشيا الإرهابية ومن عاونها

 

الأمانة السياسية

٢٧ ديسمبر ٢٠٢٣م

أقرأ أيضًا
أكتب تعليقك هنا