صلاح الكامل يكتب::: طهران تودع رئيسي

الجمهورية نيوز

¶ من الأحداث التي تسيدت الساحة الإعلامية إحتراق مروحية وفي جوفها الرئيس الإيراني حجة الإسلام إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين امير عبداللهيان واية الله محمدعلي آل هاشم امام جمعة تبريز ومالك رحمتي محافظ ازربجان الشرقية وثلة من مرافقي الرئاسة الإيرانية. وكان ان شهد ميدان جامعة طهران صلاة الجنازة على رئيسي بإمامة السيد علي الخامناي مرشد الثورة وبحضور وفود شعبية شاركت المراسم الجنائزية يتقدمها القيادي (الحمساوي) إسماعيل هنية ونائب الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم وجمع من أصدقاء إيران، لينقل النعش ليدفن في مشهد صبيحة اليوم الخميس.

 

¶ إبراهيم رئيسي هو الرئيس الثامن الذي افرزته ديمقراطية الثورة الإسلامية في إيران وقد سبقه في القائمة الرئيس الأول ابوالحسن بن صدر والذي انتهى أمره بهروبه متخفيا من طهران ومن ثم محمدعلي رجائي والذي قتل بحادثة انفجار حقيبة مفخخة وصلت إلى مكتبه فراح ضحيتها هو ورئيس وزرائه محمدجواد بهنر ومن ثم المرشد الحالي السيد علي خامناي والذي اعقبه القيادي الثوري الشهير على أصغر هاشمي رفسنجاني وبعده د. محمد خاتمي وبعدهم محمود أحمدي نجاد وتلاهم في الرئاسة الشيخ حسن روحاني ليحل إبراهيم رئيسي رئيسا ثامنا للجمهورية الإيرانية إضافة إلى مرشدين تسنما دست قيادة الثورة الامام الخميني وقد استخلف بعده المرشد الحالي على الخامناي.

 

¶ تعد الساحة الإيرانية الأكبر جهة الحشود التي تلتئم فرحا او ترحا ولهم حالة تعامل مع تشييع الموتى مستمدة من خلفيتهم العقائدية حيث الإحتفاء الكبير بالشهادة والموت المتأصلة من سيرة الإمام الحسين بن علي (ع) في هذا السياق يأتي التجمع الإحتشادي لوداع رئيسي في قم وطهران الي مشهد حيث يزمع دفنه على مقربة من مقام الامام الثامن للشيعة الاثني عشرية على بن موسى الرضا ع.

 

¶ تجي حادثة رحيل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في ظل ظروف قاسية يعشها السودان جراء حرب التمرد وينبع اهتمام المواطن السوداني بالشأن الإيراني من الموقف الايجابي الذي اتخذته إيران في ظل رئاسة الراحل رئيسي متبلورا في دعمها للشرعية السودانية متمثلة في القوات المسلحة وقد ساهمت المسيرات الإيرانية في الانتصارات الآنية للجيش فيما قابل المواطن السوداني الدور الإيراني برضا بعد قطيعة أفتعلها الرئيس (المخلوع) بغير ما توفيق ويحسب لإيران الثورة مناصرتها للقضية الفلسطينية بلحاظ كونها القضية المركزية الرئيسة.

 

¶ تسير التجربة الإيرانية في ظل ثورتها الإسلامية بشكل منتظم رغما عن الحرب المستعره عليها من امريكا واسرائيل فإنها تجربة ثابته في الهيكلة وتسييد المؤسسات الدستورية وبعد رئيسي الذي كان متوقع كخليفة لخامناي وبعد غياب الشهيد قاسم سليماني والذي كان يعد الابرز الخلافة خامناي، ينتظر خلال خمسين يوما انتخابات تفرز رئيسا منتخبا تاسعا للجمهورية الإسلامية في ايران (يعد محمد مخبر رئيسا موقتا) وتبرز اسماء متوقعة على شاكلة ما يطرحه مراقبون: رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وعلي لاريجاني الخاسر في الانتخابات السابقة إضافة إلى سعيد جليلي المقرب من خامناي ان ياتي الرئيس القادم من بينهم والحديث للصندوق.

أقرأ أيضًا
أكتب تعليقك هنا