من الحرب إلى المسرح.. فن سوداني في العاصمة المصرية القاهرة

عندما سقطت أولى القنابل على الخرطوم، ترك فنانون سودانيون شباب فنونهم وآلاتهم للبحث عن مأوى آمن في المنفى… اليوم، يعيدون في القاهرة حيث استقروا إحياء بعض من أنشطتهم الفنية التي اعتادوا عليها في العاصمة السودانية.

 

على بعد بضع خطوات من ميدان التحرير الشهير في العاصمة المصرية القاهرة، تنبعث نغمات سودانية. هنا، يستمتع قرابة 100 سوداني بحفلة موسيقية ومعرض للفن التشكيلي بعيداً من الحرب التي تدور رحاها منذ ثمانية أشهر في الخرطوم.

يتمايل الجمهور على موسيقى مازن حامد، وهو موسيقي ومنتج شاب في الحادية والثلاثين من عمره، مشهور في بلاده ويعمل على تحديث التراث السوداني.

أما أمجد بدر (28 عاماً)، ففر من الخرطوم تاركاً خلفه آلاته ومعداته في الاستوديو الخاص به.

ويقول لوكالة فرانس برس «هذا المساء، أعزف على غيتار أعارني إياه أحد الأصدقاء بالقاهرة».

وعاد الى العزف بعد رحلة طويلة إلى القاهرة «و11 يوماً أمضاها في النوم» تعويضاً عن مشقة السفر في البحث عن مكان آمن.

ويضيف «كان من المهم جداً بالنسبة لي أن أعبر عمّا مررت به» من خلال الفن.

 

ويتابع «هناك فنانون (سودانيون) في القاهرة وكذلك في نيروبي وفي إثيوبيا» حيث لجأ سودانيون هرباً من الحرب إلى جانب قرابة 400 ألف سوداني اختاروا اللجوء إلى مصر.

في المكان نفسه، يعرض هاشم نصر (33 عاماً) صوراً فوتوغرافية تروي قصة عائلته وقصص المنفى والحرب والموت.

المصور الفوتوغرافي الذي كان يعمل طبيباً للاسنان، حط الرحال في مدينة الإسكندرية في شمال مصر على البحر المتوسط حيث عاد لتسجيل اللحظات من خلال الكاميرا.

ولكنه يقول لوكالة فرانس برس إنه «لا يعرف أحداً هنا».

ويضيف «من دون علاقات، من الصعب العثور على أشخاص يمكن تصويرهم». ولذلك فقد اكتفى بتصوير أفراد أسرته.

ويقول أمجد بدر إنه من الصعب كذلك إيجاد «الدافع والإلهام» في مثل هذه الظروف.

ولكنه يضيف بثقة «سنعود»، لافتاً إلى أن «الساحة الموسيقية كانت بدأت تتطور حقاً قبل الحرب، لذا فإننا سنعود قريباً أقوى مما كنا».

أقرأ أيضًا
أكتب تعليقك هنا