سيف الدين آدم هارون يكتب:كسلا..أوقفوا إرهاب التعليم الخاص

مع نهاية كل عام دراسي، تكشّر إدارات بعض المدارس الخاصة بكسلا عن أنيابها، وتلوّح للتلاميذ والطلاب بعصا الحرمان من الجلوس للامتحانات، مرهونةً استمرارهم في التعليم بسداد الرسوم الدراسية كاملة.

 

لقد اعتادت بعض المدارس أن تجاهر داخل الفصول بأسماء الطلاب الذين لم يتمكن ذووهم من دفع الرسوم، وتطالب علنًا من لم يسدد بعد بعدم الحضور في اليوم التالي. تناست هذه الإدارات أن ما تقوم به ليس مجرد تشهير، بل هو دمار نفسي ممنهج للتلميذ، يتعارض مع كل القوانين الإنسانية والتربوية.

 

هذا السلوك يفضح عقلية القائمين على أمر تلك المدارس الخاصة، ويؤكد أن ثمة من تسللوا إلى مهنة الأنبياء، يتعرّون كل صباح من أخلاقهم أمام التلاميذ بعبارات ساقطة تشمئز منها النفوس. حين يتحول المعلم إلى “متحصّل” غليظ القلب، يمشي بالممحاة على فضائل هذه المهنة المقدسة، فإن ذلك ينسف جوهر التعليم.

 

لقد تناست تلك المدارس أن وزارة التربية الاتحادية ألزمت، بموجب القانون الجديد الذي أجازه مجلسا السيادة والوزراء، جميع المدارس الخاصة بعدم طرد التلاميذ بسبب الرسوم أثناء اليوم الدراسي. إذ تكفل اللوائح للمدارس الوسائل التي تحفظ حقوقها المالية دون المساس بحق الطالب في التعلم.

 

وعليه، يجب أن تركز الجهات المعنية بالتعليم على مساعدة المدارس وأولياء الأمور في حل أي خلاف ينشأ بسبب متأخرات الرسوم، وألّا تؤيد أي عمل من شأنه عرقلة تعلم الطالب أثناء العام الدراسي.

 

كما نص القانون الجديد في السودان على منع الاختلاط في المدارس الخاصة بجميع المراحل التعليمية، باستثناء رياض الأطفال.

 

 

 

غدًا نعود بالصورة والقلم مع ضحايا التعليم الخاص في كسلا، لنكشف تفاصيل مرعبة.

أقرأ أيضًا
أكتب تعليقك هنا