ملخص لقاء السيد وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار في المؤتمر الصحفي بالكويت
الكويت : الجمهورية نيوز

استهل وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، الأستاذ خالد الإعيسر، حديثه في المؤتمر الصحفي الذي عقده بالكويت اليوم بتوجيه التحية والتقدير لدولة الكويت، قيادة وحكومة وشعباً، مشيداً بحفاوة الاستقبال وبالدور الكويتي الرائد في المجالين الثقافي والإعلامي، ومثمناً تجربة الكويت وإسهاماتها الفكرية في المنطقة العربية، وفي مقدمة ذلك الأثر الثقافي الذي جسدته مجلة “العربي”، التي أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي والفكري العربي.
وأكد عمق العلاقات السودانية الكويتية على المستويات الرسمية والشعبية، مشيراً إلى وجود اندماج مجتمعي متين بين الشعبين، وإلى الدور التاريخي للكويت في دعم الاقتصاد السوداني عبر مشروعات استراتيجية كبرى.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أوضح الوزير أن الحكومة التنفيذية الجديدة تعمل على ترسيخ الاستقرار والسلام وإعادة بناء الدولة، مبيناً أن الأوضاع في الخرطوم تشهد تحسناً ملحوظاً، رغم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية من كهرباء ومياه وخدمات.
كما شدد على التوجه نحو إعادة اللحمة الوطنية وتعزيز العلاقات مع دول الجوار ودول الخليج والعالم العربي وأفريقيا.
وأكد أن مرحلة ما بعد الحرب ستشهد منح أولوية في مشروعات إعادة الإعمار للدول التي ساندت السودان، وعلى رأسها الكويت والسعودية ومصر وقطر وتركيا، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السودانية بتقدير ومكافأة الدول الداعمة.
وفي ملف المواجهة الإعلامية، أوضح الوزير أن الحرب استهدفت مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات الإعلامية، مشيراً إلى تعرض مؤسسات الإذاعة والتلفزيون والبنية التحتية الإعلامية لخسائر كبيرة نتيجة اعتداءات الميليشيا، إلى جانب حملات إعلامية منظمة وغرف إلكترونية مدعومة خارجياً.
وأكد أن الحكومة نجحت في التصدي لهذه الحملات، وعملت على نقل صورة الواقع عبر استضافة مئات الصحفيين والوفود الإعلامية للاطلاع ميدانياً على الأوضاع في السودان.
وفي جانب الاستثمار، أشار إلى أن الحكومة تهيئ البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات ومعالجة أخطاء الماضي، مؤكداً أن اتساع السودان جغرافياً يسمح باستمرار النشاط الاقتصادي رغم وجود توترات في بعض المناطق، وأن الأوضاع الأمنية تشهد تحسناً تدريجياً.
كما شدد على وجود تدخلات خارجية في الحرب عبر دعم الميليشيا تقنياً وعسكرياً، داعياً الدول الشقيقة والصديقة إلى القيام بدور إيجابي لوقف هذه التدخلات ودعم استقرار السودان.
وبشأن مسارات السلام، أكد انفتاح الحكومة على أي مبادرة جادة تلبي تطلعات الشعب السوداني، مع الاستفادة من دروس الاتفاقات السابقة التي لم تحقق النتائج المرجوة.
وأوضح أن قضايا الهدن والمساعدات الإنسانية محل نقاش مستمر، دون التوصل إلى اتفاقات نهائية حتى الآن.
وفيما يتعلق بالصندوق الكويتي للتنمية، أشار إلى وجود تواصل مستمر لمعالجة الالتزامات السابقة ووضع أسس جديدة للتعاون، مؤكداً حرص الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الصناديق العربية والدولية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن من أولويات وزارته معالجة الآثار الاجتماعية للحرب عبر تعزيز خطاب السلام والتعايش، بالتعاون مع الجهات المختصة، وتهيئة بيئة مجتمعية متماسكة لمرحلة ما بعد الحرب.

